أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
248
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
أنه يسلم عليهم . وفي الحقيقة سؤال السلامة فيهم . قوله تعالى : سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ « 1 » تنبيه منه تعالى أنه جعله وذرّيته بحيث يثنى عليهم ويدعى لهم . قوله تعالى : ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً « 2 » قرئ بالفتح والكسر فقيل : هما بمعنى . وقيل : بالفتح « السّلام » وبالكسر « الصّلح » . قوله : فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ « 3 » هو السّلام ، وقيل : الاستسلام . وفي التفسير : إنها نزلت فيمن قتل بعد إقراره بالإسلام . وقوله : يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ « 4 » أي أصحّاء لا يمنعهم مانع لأنه روي أنه تصير ظهورهم طبقات فيؤمرون بالسجود فلا يستطيعون . قوله تعالى : وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى « 5 » سلم من عذاب اللّه . قوله تعالى : سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ « 6 » يعني ليلة القدر ذات سلام لا داء فيها ، ولا يستطيع شيطان أن يعمل فيها شيئا . قوله تعالى : وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ « 7 » أي استسلموا لأمره . قوله : وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ « 8 » أي المقادة . قوله : وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً « 9 » أي ينقادوا لحكمك انقيادا . يقال : سلّم واستسلم : إذا انقاد وخضع . قوله : فَلَمَّا أَسْلَما « 10 » أي أسلما أمرهما لأمر اللّه . قوله : سَلامٌ هِيَ « 11 » أي ليلة القدر ذات سلامة من الآفات ، ولذلك لم يستطع شيطان أن يفتن فيها . قوله : وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى « 12 » أي السلامة والأمن لمن اهتدى فلم يضلّ . قوله : وَرَجُلًا سَلَماً « 13 » أي خالصا لا شرك فيه . وزعم بعضهم أنه
--> ( 1 ) 79 / الصافات : 37 . ( 2 ) 208 / البقرة : 2 . ( 3 ) 90 / النساء : 4 . والآية مكتوبة في الأصل خطأ فصوبناها . ( 4 ) 43 / القلم : 68 . ( 5 ) 47 / طه : 20 . ( 6 ) 5 / القدر : 97 . ( 7 ) 87 / النحل : 16 . ( 8 ) 91 / النساء : 4 . ( 9 ) 65 / النساء : 4 . ( 10 ) 103 / الصافات : 37 . ( 11 ) 5 / القدر : 97 . ( 12 ) 47 / طه : 20 . ( 13 ) 29 / الزمر : 39 .